أبي هلال العسكري

171

الفروق اللغوية

ويكون بمعنى الجواد المفضال فيكون من صفات فعله ، ويقال رزق كريم إذا لم يكن فيه امتهان أي كرم صاحبه ، والكريم الحسن في قوله تعالى " من كل زوج كريم " ( 1 ) ومثله " وقل لهما قولا كريما " ( 2 ) أي حسنا والكريم بمعنى المفضل في قوله تعالى " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " ( 3 ) أي أفضلكم ومنه قوله تعالى " ولقد كرمنا بني آدم " ( 4 ) أي فضلناهم ، والكريم أيضا السيد في قوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه " أي سيد قوم ، ويجوز أن يقال الكرم هو إعطاء الشئ عن طيب نفس قليلا كان أو كثيرا ، والجود سعة العطاء ومنه سمي المطر الغزير الواسع جودا سواء كان عن طيب نفس أو لا ، ويجوز أن يقال الكريم هو إعطاء من يريد إكرامه وإعزازه ، والجواد قد يكون كذلك وقد لا يكون . 674 الفرق بين الجود والكرم ( 5 ) : قيل في الفرق بينهما أن الجواد هو الذي يعطي مع السؤال . والكريم : الذي يعطي من غير سؤال . وقيل بالعكس . والحق : الأول ، لما ورد في أدعية الصحيفة الشريفة : ( 6 ) " وأنت الجواد الكريم " ترقيا في الصفات العلية من الأدنى إلى الأعلى . وقيل : الجود إفادة ما ينبغي لا لغرض ( 7 ) .

--> ( 1 ) الشعراء 26 : 7 . ( 2 ) الاسراء 17 : 23 . ( 3 ) الحجرات 49 : 13 . ( 4 ) الاسراء 17 : 70 . ( 5 ) الجود والكرم : في الكليات 2 : 172 . والتعريفات : ( الجود 84 ، والكرم : 193 ) . والفرائد : 6 ( الجود ) . وفي المفردات الجود : 144 والكرم : 646 ) . ( 6 ) الصحيفة السجادية الكاملة : 122 . ( 7 ) في كالغرض : تحريف .